المبتدأ والخبر
الميتدأ هو : المجرد عن العوامل اللفظية مخبرًا عنه أو وصفًا رافعًا لمكتفى به .
أمثلة : زيدُ قائمٌ ، وأن تصوموا خيرٌ لكم .
من المثالين السابقين نستنتج أن المبتدأ نوعين :
* مبتدأ صريح : وهو الاسم الظاهر الواقع في ابتداء الجملة كالمثال ( زيدٌ قائمٌ ) .
* مبتدأ مؤول بالصريح : وهو المؤول من أن الناصبة والفعل المضارع المنصوب بعدها كالمثال ( وأن تصوموا خيرٌ لكم ) .
فأن والفعل المضارع بعدها ( وأن تصوموا في تأويل مصدر ( صيامكم ) وهو المبتدأ والخبر هو ( خيرُ ) .
* تتمة *
لذلك لم نقل في التعريف الاسم لأنه قد يكون مؤول بصريح في تأويل الاسم وهو المصدر المؤول من أن والفعل المضارع بعدها
والمصادر أسماء .
** وكذلك هو المقصود من الجزء الأول بالتعريف مخبرًا عنه .
لأن المبتدأ نوعان كما بالتعريف :
1- مبتدأ له خبر وهذا المقصود بمخبر عنه كما تقدم سواء كان صريح أو مؤول بالصريح .
2- مبتدأ ليس له خبر بل له مرفوع اكتفى به عن الخبر مثل : أقائم الزيدان , وما مضروب الولدان
وفي هذا النوع لابد أن يعتمد على نفي أو استفهام كما في المثالين .
** يشترك النوعان في أمرين : وهما
1- أنهما مجردان عن العوامل اللفظية . 2- أن العامل فيهما معنوي وهو الابتداء .
** يختلف النوعان في أمرين أيضًا :
1- المبتدأ الذي له خبر يكون اسمًا صريحًا أو مؤولًا بالصريح كما تقدم في الأمثلة .
وأما المبتدأ المكتفي بمرفوعه واستغنى عن الخبر لايكون في تأويل الاسم أبدًا بل هو صفة .
2 - المبتدأ الذي له خبر لا يحتاج إلى شيئ يعتمد عليه .
المبتدأ المستغني عن الخبر المكتفي بمرفوعه لابد أن يعتمد على نفي أو استفهام كما تقدم .
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة :
لا يجوز الابتداء بالنكرة إلا بشروط :
أن تفيد النكرة شيئ وتحصل منها الفائدة وذلك بشروط وهي :
* أن يتقدم الخبر على النكرة وهو ظرف أو جار ومجرور مثل : في الدار رجل
* أن يتقدم على النكرة استفهام مثل : هل رجل فيكم .
* أن يتقدم على النكرة نفي مثل : ما صديق لنا .
* أن تكون النكرة عاملة مثل : رغبةٌ في الخير خير .
* أن تكون النكرة موصوفة،مثل : رجلٌ من الكرام عندنا ، ومثل ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك .
*أن تكون النكرة مضافة مثل : عملُ خيرٍ يفضلُ .
وهذه هي الشروط التي ذكرها ابن مالك رحمه الله ، وقد زاد غيره من النحاة عليها .
* أن تكون شرط مثل : من يقم أقم معه .
* أن تكون النكرة جوابًا لمن سألك من عندك ؟ فتقول رجلٌ .
* أن تكون النكرة عامة مثل : كلٌ يموتُ .
* أن يقصد بالنكرة التنويع مثل ثوبٌ لبست وثوبٌ أحمل .
* أن تكون النكرة دعاء مثل : " سلامٌ على آل ياسين " .
* أن يكون في النكرة معنى التعجب مثل : ما أفضل خالدًا .
* أن تكون النكرة خلفًا لموصوف مثل : نشيطٌ خيرٌ من كسلان .
* أن تكون النكرة مصغرة لأن التصغير فيه معنى الوصف مثل رجيلٌ عندنا .
* أن تكون النكرة في معنى المحصور مثل : شيئٌ جاء بك .
* أن يقع قبلها واو الحال مثل : مشينا ونجمٌ قد أضاء .
* أن تكون معطوفة على معرفة خالدٌ ورجلٌ جالسان .
* أن يعطف على النكرة موصوف مثل : رجلٌ وامرأةٌ عظيمةٌ في الدار .
* أن تكون معطوفة على وصف مثل : قرشيٌ ورجلٌ عندنا ( فالنسب وصف في المعنى * أن تقع النكرة بعد ( لولا ) أو ( بعد فاء الجزاء ) وأن تدخل على النكرة لام الابتداء .
* أن تقع النكرة بعد كم الخبرية مثل كم خالةٌ لك .
الأصل في المبتدأ أن يتقدم ويتأخر عنه الخبر
لأن الخبر وصف في المعنى للمبتدأ فيستحق الـتأخير .
ويجوز تقديم الخبر على المبتدأ إذا لم يحصل في ذلك لبس .
مثال في الدار زيد . عندك عمرو . قائم زيد
فلا لبس في هذه الأمثلة والخبر معلوم والمبتدأ معلوم .
وفي هذا الباب أحكام ثلاثة قسم يجوز فيه التقديم أو التأخير وهو الذي سبق عند أمن اللبس وقسم يجب فيه التقديم وآخر يجب فيه التأخير ، سوف نتاولهما في موضوع آخر
* كذلك سنتكلم عن باقي الأحكام في المبتدأ والخبر من حيث وجوب الحذف للخبر ومواضعه في موضوع أخر وكذلك تعدد الأخبار لمبتدأ واحد .
وذلك ما اكتفينا به في هذا المقال عن المبتدأ والخبر وللموضوع تكملة وبقية سنذكر فيها باقي الأحكام بالتفصيل بإذن الله تعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ/ مأمون محمد محفوظ

تعليقات
إرسال تعليق